طباعة

متحف الذاكرة المشتركة التونسية الجزائرية بغار الدماء

 

     يكتسي تركيز متحف الذاكرة المشتركة التونسية الجزائرية بمدينة غار الدماء أهمية كبرى بالنسبة للذاكرة الجماعية ويعتبر رمزا للنضال البطولي والتضحيات الجسام التي تحملها الشعبان الشقيقان التونسي والجزائري، كما يعكس مساهمات تونس في دعم ومؤازرة الثورة الجزائرية تجسيما لروح التضامن والتآخي التي تجمع بين الشعبين.

إن اختيار المقر السابق لقيادة الثورة المسلحة الجزائرية لاحتضان المتحف يضفي عليه أهمية أكبر نظرا لقيمته التاريخية لذلك قامت المصالح المختصة بوزارة الدفاع الوطني بتجديد هذا المبنى مع الحفاظ على طابعه الأصلي وهو يتكون من أربع غرف كانت مخصصة لإقامة هيئة الأركان العامة لجيش التحرير الوطني الجزائري.

أضيف إلى هذا المنزل منزلين مجاورين له كان أحدهما مقرا لشرطة الحدود الجزائرية خلال الثورة واستعمل حاليا كفضاء عرض حول الدعم التونسي للثورة الجزائرية على مختلف المستويات السياسية والعسكرية والإجتماعية من سنة 1954 إلى سنة 1962، أما المنزل الثالث فقد خصص للمقر الإداري للمتحف.

مقر القيادة ( المنزل الأول ): يحتوي على عرض متحفي يتمحور حول الحياة اليومية للقيادة السياسية والعسكرية لجبهة وجيش التحرير الوطني الجزائري وينطلق العرض في القاعة الأولى بلمحة عن الوضع الجغراسياسي لبلدان المغرب العربي في أواخر سنة 1954 وانطلاق الثورة التحريرية الجزائرية التي حددت جبهة التحرير الوطني مفهومها وأهدافها وطرق عملها على المستوى السياسي والعسكري في أول نداء لها إلى الشعب الجزائري مساء يوم 31 أكتوبر ووزع صبيحة يوم غرة نوفمبر 1954.

يعتبر هذا النداء وثيقة الثورة ودستورها الأول الذي سارت عليه حتى تحقيق النصر سنة 1962.

القاعة الثانية: خصصت للمرحلة الثانية للثورة التي انطلقت إثر انعقاد مؤتمر الصومام في أوت 1956 والذي حضره مندوبون عن كل الولايات لمناقشة نتائج وتجارب 22 شهرا من عمر الثورة وماحصل خلالها من الأحداث والتطورات وقد انبثقت عنه قرارات متنوعة عسكرية وسياسية شملت بالخصوص تجديد نظام جيش التحرير الذي أصبح يتألف من قسم أول وهم الجنود الحاملين للزي العسكري و قسم ثان لا يرتدي اللباس العسكري ويشتمل على صنفين هما المسبلون والفدائيون، كما أصبح جيش التحرير يتألف من عدة وحدات منظمة وحاملة للرتب العسكرية وتم توحيد القيادات بإنشاء قيادتي الشرق و الغرب.

 

  القاعة الثالثة:تم تخصيصها لنشأة هيئة الأركان العامة لجيش التحرير بقيادة العقيد هواري بومدين ونوابه الرائد علي منجلي والرائد سليمان والرائد عز الدين التي بعثت إثر تشكيل الحكومة المؤقتة للجمهورية الجزائرية في 19 سبتمبر 1958 والتي أصبح لها سلطة على جيش الحدود وعلى كامل الولايات التاريخية وينضوي تحتها المقرين العامين للعمليات المتمركزين بكل من غار الدماء التونسية ومدينة وجدة المغربية.

 

 القاعة الرابعة: تحتضن عرضا عن الحياة اليومية للقيادة السياسية والعسكرية إلى جانب مجسم عن مصالح جبهة وجيش التحرير الوطني الجزائري بمدينة تونس العاصمة، حيث أحدثت العديد من المصالح نذكر منها مصلحة التموين والتدريب والعتاد والتسليح والصحة وغيرها.

الجناح الثاني للعرض يتمثل في القاعة الكبيرة التي احتضنت مقر شرطة الحدود الجزائرية سابقا، أما الآن فقد خصصت للدعم التونسي للثورة الجزائرية الذي تجسد من خلال الصور والوثائق التاريخية والأرشيفية وكذلك من خلال مجسم (خارطة إلكترونية) عن استعمال الأراضي التونسية كقاعدة خلفية لجيش وجبهة جيش التحرير الوطني الجزائري، كما ازدانت القاعة بشاشة عرض تمكن الزائر من القيام بزيارة فرضية(visite virtuelle) للمتحف.     

    

توقيت العمل

يفتح متحف الذاكرة المشتركة التونسية الجزائرية أبوابه أمام الزيارات كامل أيام الأسبوع ما عدى يوم الاثنين

 و الأعياد الدينية والرسمية من الساعة 9.00 صباحا إلى الساعة 15.00 بعد الزوال

معلوم الدخول:  مجاني معلوم التصوير:مجاني

العنوان: متحف الذاكرة المشتركة التونسية الجزائرية نهج جيش التحرير الوطني الجزائري غار الدماء 8160 –جندوبة

عنوان المراسلات :   إدارة التراث و الإعلام و الثقافة قصر الوردة ، شارع الحبيب بورقيبة منوبة 2010

 

الهاتف:  077 662 78  70604009-70604018

 الفاكس: 70604024

قراءة 10296 مرات